جلال الدين السيوطي

144

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

ولا يوفون ويظهر فيهم السمن ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم نفرا بان آخرهم موتا في النار ) * أخرج البيهقي من طريق أبي نضرة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لعشرة في بيت من أصحابه آخركم موتا في النار فيهم سمرة بن جندب قال أبو نضرة فكان سمرة آخرهم موتا ) وأخرجه من وجه آخر عن أبي هريرة وأخرج ابن سعد والطبراني والبيهقي وأبو نعيم عن أوس بن خالد عن أبي محذورة قال كنت أنا وأبو هريرة وسمرة في بيت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( آخركم موتا في النار فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة ثم مات سمرة ) وقال عبد الرزاق أنا معمر سمعت ابن طاووس وغيره يقولون قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة ولسمرة بن جندب ولرجل آخر ( آخر موتاكم موتا بالنار ) فمات الرجل قبلهما وبقي أبو هريرة وسمرة فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة يقول ما ت سمرة فإذا سمعه غشي عليه وصعق ثم مات أبو هريرة قبل سمرة وأخرج ابن وهب عن أبي يزيد المديني قال لما مرض سمرة مرضه الذي مات فيه أصابه برد شديد فأوقدت له نار فجعل كانون بين يديه وكانون خلفه وكانون عن يمينه وكانون عن شماله فجعل لا ينتفع بذلك فلم يزل كذلك حتى مات وأخرج ابن عساكر عن محمد بن سيرين أن سمرة كان أصابه كزاز شديد وكان لا يكاد يدفأ فأمر بقدر عظيمة فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا وكان يصل إليه بخارها فيدفئه فبينما هو كذلك إذا خسف به فاحترق * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأن أحد النفر في النار ) * أخرج الواقدي والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر عن رافع بن خديج قال كان بالرجال بن عنفوة من الخشوع واللزوم لقراءة القرآن والخير شيء عجيب فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما والرجال معنا جالس مع نفر فقال أحد هؤلاء النفر في النار قال رافع فنظرت في القوم فإذا بأبي هريرة وأبي أروى الدوسي والطفيل بن عمرو ورجال بن عفنوة فجعلت أنظر وأتعجب وأقول من هذا الشقي فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعت بنو حنيفة فسألت ما فعل الرجال بن عنفوة فقيل افتتن هو الذي شهد لمسيلمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أشركه في أمره من بعده فقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق قال ابن عساكر الرجال بالجيم ويقال بالحاء لقب واسمه نهار وأخرج سيف بن عمر في الفتوح عن مخلد بن قيس البجلي قال خرج فرات بن حيان والرجال بن عنفوة وأبو هريرة من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لضرس أحدهم في النار أعظم من أحد وإن معه لقفا غادر فبلغهم ذلك إلى أن بلغ أبا هريرة وفراتا خبر الرجال فخرا ساجدين * ( باب إشارته صلى الله عليه وسلم إلى حال الوليد بن عقبة ) * أخرج الحاكم والبيهقي عن الوليد بن عقبة قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتون